الشاهد
"الحقيقة بوابة الحرية"
معلومات المدون:
الإسم : باسم الشعبي
البلد : اليمن
(اعرض صفحتي)

:: السعودية ودول الخليخ.. ودعاة الانفصال في اليمن

اكثر الدول التي دارت حولها التهم في ظل التصعيدات المتتالية من قبل قوى المعارضة والفعاليات المطلبية والاجتماعية في جنوب اليمن وذلك بدعمها للحركة الداعية للانفصال في البلاد هي السعودية. وإذا ما عدنا قليلاً إلى الوراء للنظر والتأمل في الأحداث التي مرت على اليمن بما فيها حرب صيف 94 فإننا سنجد السعودية دائماً هي المتهمة فقط وليست المستفيدة مما جرى ويجري. فالسعودية الدولة التي تشكل العمق العربي والغنية بالنفط هي الأكثر حرصاً على استقرار اليمن والمنطقة عموماً من غيرها لاعتبارات كثيرة لا يجهلها عقل عاقل، وبالتالي فإن التهم الموجهة للسعودية أولاً ودول الخليج ثانياً غير دقيقة ويمكننا اكتشاف ذلك من خلال قراءتنا لواقع المنطقة قراءة دقيقة وفاحصة؛ لأنه بمقدور ذلك أن يفرز لنا القوى صاحبة المصلحة في إشعال الفتنة في المنطقة انطلاقاً من فلسطين مرورا بالعراق ولبنان وسورية ووصولاً إلى اليمن. فالمنطقة العربية واحدة لا تتجزأ والاعتقاد بأن ما يجري في العراق وفلسطين يختلف عما يجري في اليمن هو اعتقاد خاطئ ويمكن القول أن الحقائق قد تجاوزت أصحاب هذا الاعتقاد وهذا مرده إلى قصور في الفهم وعقم في التحليل والاستنتاج, صحيح قد تختلف الأدوات والأساليب والأوراق المستخدمة من دولة إلى أخرى؛ لكن هذا لا يعني أن الفاعل والمستفيد مختلف. لقد قيل بأن السعودية دعمت الانفصال الذي أعلنه نائب الرئيس السابق، علي سالم البيض، في 94 ذلك الإعلان وتلك الخطوة التي قوبلت بالرفض والاستنكار من قبل اليمنيين قاطبة وبعد إفشال مخطط الانفصال حينها اتضح بأن السعودية من أكبر الداعمين للرئيس علي عبد الله صالح في ترسيخ دعائم الوحدة وإدارة عجلة التنمية في اليمن الموحد, فكيف حدث ذلك؟! هل القيادة في السعودية ذكية إلى هذه الدرجة التي تمكنها من اللعب بوجهين مختلفين مع اليمنيين وفي مقدمتهم الرئيس صالح؟ وهل كنا نحن في اليمن سذجا إلى هذه الدرجة حتى نقبل إعادة العلاقات بهذه السهولة مع دولة شقيقة وجاره أرادت لنا التمزق والفرقة والتناحر وما تزال تضمر لنا الشر؟ كل ما في الأمر هو أن الحقيقة أخفيت وتم إظهار نقيضها تماماً في محاولة تهدف إلى خلق الكراهية تجاه المملكة العربية السعودية وتوريط الأشقاء في الفتنة وقد ساهم الإعلام العربي للأسف في الترويج لذلك خدمة لجهات اعتادت التستر والتواري خلف الفضائح التي أدمنتها ثم تلبيس الآخرين بها من دون مشقة.. واليوم ما أشبه الليلة بالبارحة، السعودية كما يروج الإعلام هي من تدفع نحو انفصال اليمن من خلال دعم دعاة الانفصال بينما الدول الكبرى هي من تعمل على رأب الصدع لحماية مصالحها في المنطقة كما تزعم وفي فلك هذه الدعاية تسير الكثير من وسائل إعلامنا المحلية والعربية، وهي إما أنها غير مدركة للخدعة الكبيرة وإما أنها تعمل بوعي وإدراك وبثمن مقبوض وبخس للأسف الشديد. لم يعد خافياً على احد الدور الكبير الذي تلعبه السعودية في سبيل توحيد الصف العربي وفي رفضها للمخططات والاملاءات الغربية وما تواجه من ضغوطات ومكايدات وصلت إلى حد تشويه صورتها في الإعلام من خلال توجيه التهم نحوها وإظهارها كخصم للشعوب والأنظمة ,وحركات التحرر والمقاومة العربية في محاولة يائسة لثنيها عن ما هي عليه من مواقف. وباختصار شديد يمكن القول إن الكثير من هذه الخدع والمؤامرات الهادفة إلى ضرب الأمة وتمزيق أوصالها والسيطرة على ثرواتها لم تعد تنطلي على الكثيرين، واليمنيون اليوم قيادة وشعباً يدركون أكثر من أي وقت مضى كل المخططات التي تستهدف وحدتهم ومن يقف خلفها ويدعمها، وبالتالي فإن التحركات الخارجية الهادفة إلى دعم شخصيات يمنية في الخارج لم تعد جديدة وهي في الواقع كما يدركها كثيرون ليست أكثر من تحركات للاستفزاز والابتزاز دون أن تتوافر فيها أدنى مصلحة للشعب؛ لذلك فهي ببساطة لا تثير القلق بقدر ما هي تثير القرف والاشمئزاز لدى اليمنيين الذين يعون
 جيدا بالتأكيد المصير الذي آل إليه العراق الشقيق.
shab14ok@gmail.com
 
 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية